Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ماذا تركز البعثات التبشيرية على المدن في المغرب؟

    ماذا تركز البعثات التبشيرية على المدن في المغرب؟

    بواسطة دابا ماروك19 مارس، 20026 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نشر المسيحية أو التسابق نحو المال؟ قد يكون من بين المبشرين من هم مدفوعون بدوافع عقائدية وإيمانية بغية إيصال رسالة الإنجيل إلى الناس، ولكن تظل نسبة هؤلاء قليلة جدا بالمقارنة مع أولئك الذين لهم دوافع بعيدة كل البعد عن الاقتناع العقائدي. ومن خلال الواقع وشهادات كثير من الذين كان لهم احتكاك مباشر بالمبشرين سواء داخل أو خارج المغرب يبقى الدافع الأول ماديا، بحيث أن معظم المبشرين الذين استطعنا إحصاءهم، كانوا يعيشون في المستوى المتواضع داخل مجتمعاتهم، إذ لم نجد مثلا بين هؤلاء المبشرين رجال أعمال تخلوا مثلا عن مشاريعهم بأمريكا أو بانجلترا،وجاؤو لبلدنا بهدف التبشير المحض والإخلاص له. ليس ولا واحد من بينهم مثلا كان غنيا وله أموال طائلة وأتى ليبشر بالإنجيل، ليس ولا واحد يقوم بإعالة نفسه من خلال عمله في المغرب أو مشروعه الشخصي دون إعانات تصله سواء من منظمات أو كنائس أو أفراد أو حكومات!!! وهو أمر يدعو إلى التأكيد بأن هدف هؤلاء الذين يدعون بأنهم رسل سلام ودعاة لوجه الله ما هو إلا هدف مادي من الدرجة الأولى والأخيرة. فالمبشر عادة عند مغادرته لبلده، يعلن بأنه مرسل إلى أحد بلدان العالم الثالث “خصوصا بلدان العالم الرسلامي” تجده يقدم مع ذلك الإعلان رقم حسابه البنكي، فتجد الإعانات تصب عليه م كل حدب وصوب بالإضافة إلى الدعم الدائم الذي يتوصل به من كنيسته المحلية أو منظمته التي ينتمي إليها. أضف على ذلك مصاريف السكن والإقامة ومصاريف الأطفال إن كانوا يدرسون،والتعويضات العائلية المتعلقة بالأمراض وغيرها… أليست هذه ثروة هائلة تجعله يعيش عيشة راضية مطمئنة… لم يكن ليحلم بها في أي عمل آخر حتى لو كان بلده، أليس هذا هدفا رائعا يستحق أن يجعل المرء يتقمص دور المبشر والرسول لينعم برغد العيش على حساب بؤس أرواح أبنائنا وإخواننا. أما إذا قدر الله وتعرض المبشر لاستنطاق بوليسي ولو من النوع الروتيني العادي، فإن الإعانات ستتضاعف بدعوى قسوة الظروف التبشيرية” في البلدان ؛الإسلامية” ويصبح بطلا حقيقيا من أبطال الإيمان في أعين أقرانه، بل ربما يرتقي إلى درجة القديسين والشهداء!! وبالمقابل يصل رصيده حدودا لا يعلمها إلا الله وحده. المبشرون يركزون على محور الرباط البيضاء فاس مراكش يبدو أن التبشير عند الأمريكيين خصوصا، صار “موضة” العصر، وموردا ماليا مهما وتجارة لن تبور باعتبارها تدر أرباحا طائلة، خصوصا وأن العمل ليس له ضوابط كتلك التي للأعمال العادية، فالتبشير لا تحكمه قوانين “الإنتاج” مثلا حتى يستطيع رب العمل أن يقيم مردودية عماله، كما لا تحكمه قوانين التسويق والبيع… أو أي قانون من تلك التي يعرفها، فالمبشر رغم خضوعه لمرؤوسه ومسؤوليه، فهذ يترتب عليه رفع تقارير دورية يسلط فيها الأضواء على الأنشطة التي يقوم بها، فإنه يظل حرا نوعا ما، ويستطيع أن يبالغ ويكذب ويزور نتائج أنشطته دون رقيب أو حسيب، وهذا ما يشهد به أولئك الذين عملوا في هذا الميدان أيضا، إذ قرأنا تقارير من مبشرين يدعون أنهم أسسوا مئات الكنائس المحلية بالمغرب… كنائس سرابية… تضمحل وتندثر بسفره النهائي. أليس هذا كله بدافع الربح المادي؟ فأغلبهم يتمركزون على محور: الرباط البيضاء فاس مراكش ، وهو ما يدفعنا للتساؤل لماذا لا يذهبون إلى الدواوير والمناطق النائية؟ لا لن يذهبوا لأنهم يبحثون عن العيش الرغيد والرفاهية.. وحتى نزيد من تأكيد صحة استنتاجاتنا، فإن إحصائياتنا الشخصية تؤكد بأن 100%، من الذين يعملون في حفل التبشير بالمغرب يعيشون على دخل مرتفع مقارنة مع زملائهم الذين لهم مؤهلات علمية تفوق تلك التي للمبشرين، لا هم يعملون في ميادين أخرى!! لم نر قط مبشرا معوزا أو فقيرا يعيش عيشة بسيطة كتلك التي يعيشها معظم المغاربة، أليس هذا أكبر دليل على طغيان الدوافع المادية على الجوانب العقائدية في التبشير؟ الدوافع السياسية والاستخباراتية للتبشير كنا غالبا ما نقول بأن جرائدنا وكتابنا يبالغون حين ينعتون الغرب بالعداء الذي يكنه لبلداننا العربية ولقوميتنا، لكن بمجرد أن كان لنا الاحتكاك بالمبشرين على مدة كافية من الزمن، حتى اتضح بالعين المجردة بأن الأغلبية (وليس الكل) لهم عداء واضح ودفين في الوقت نفسه ضد ما هو عربي، بل الأدهى والأخطر أن لهم مواقف سياسية غامضة اتجاه وحدتنا الترابية وسياستنا الداخلية والخارجية، ويرفعون عنا تقارير غريبة تجعل صورتنا رديئة وقاتمة في الخارج!! فأغلبية المبشرين بالمغرب هم أمريكيون، وذلك ناتج عن تغيير موازين القوى الدولية في القرون الأخيرة، وهذا سؤال آخر نطرحه مع البقية الأخرى، لماذا أغلبية المبشرين بالمغرب هم من الأمريكيين ؟ هل هم أحرص على الأوروبيين؟أم أنه غزو من نوع آخر، ألا وهو الغزو الديني؟ فلو اعتمدنا المعايير الأخلاقية والدينية لقلنا إن أمريكا في حاجة إلى التبشير أكثر من المغرب بكثير.. فالعنف هناك أبشع والانحلال الخلقي في أقصى درجاته، أما عن الإلحاد فحدث ولا حرج، والمادة أتلفت عقول الكبار والصغار، والأسر منفكة إلى درجة يصعب على أي واحد إرجاعها إلى حالتها الأولى… فلماذا يصدرون مبشرين إلى بلد كالمغرب؟ هل هو تصدير العاطلين عن العمل مثلما يعمل إخواننا المغاربة مع قوارب الموت؟ أم أنه بالفعل الرغبة الأكيدة في هداية المغرب وأهله إلى الصراط المستقيم؟ لماذا يفضل المبشرون بلداننا الفقيرة ليجربوا فيها نظرياتهم واستراتيجياتهم التبشيرية والتي لم يقبل عليها أصحابهم هناك؟ أليس هذا أمرا يدعو إلى الشك والريبة وطرح التساؤلات؟ هناك وثائق خاصة تثبت بأن السفارة الأمريكية على اتصال دائم بالمبشرين الأمريكيين وعلى علم بكل أنشطتهم العلنية منها أو السرية، قد يقول البعض، إنه شيء طبيعي، بما أنهم أمريكيون، فالسفارة تسعى إلى الحفاظ على حياتهم من الخطر أو ما شابه ذلك، لكن المشكلة الكبرى، هي عندما تستقي منهم المعلومات الخاصة بالوضع الديني الراهن للمغاربة الذي تنصروا، وعائلاتهم، مع المجتمع و”البوليس”، بل الأكثر من هذا تقوم بإدراج أي استنطاق يتعرضون له تحت دائرة >انعدام الحريات الدينية< في تقاريهم السنوية عن المغرب. أليس هذا أيضا دليلا على أن المبشرين هم أدوات استخباراتية في يد حكوماتهم، ويعملون أولا وأخيرا لمجد أمريكا، ومن بين الشخصيات التي لها علاقات مشبوهة مع جهات أجنبية خارجية، ومع السفارة الأمريكية ، حيث أقام أحدهم مدرسة بمدينة الدار البيضاء ،تستهدف أبناء الأغنياء والشخصيات العليا، إذ رصدت لها ميزانية ضخمة. كما أن معظم أطرها إن لم أقل 90% من العاملين فيها مبشرون أو متنصرون أو لهم علاقة ما تربطهم بالمصلحة الشخصية (…) وقد أقام هذا المبشر على غرار سابقيه علاقات خاصة مع مسؤولين مغاربة من المستوى الرفيع، ويبدو أن ذلك يعتبر جزءا من مهامه، أي أن يسعى لإقامة علاقات دبلوماسية ليسهل عليه الاستحواذ الفكري والديني لمنظمته، ويسعى جاهدا من خلال الاستخفاف تحت عناوين مختلفة لإقامة علاقات مع مراكز النفوذ وهو ما لم يتسن له لحد الآن، أليس ها دليلا آخر على رغبة أمريكية في خلق شبكة تبشيرية تنشر خيوطها حتى بين الطبقة الغنية والطبقة السياسية بالمغرب لغرض في نفس (…). الأمريكيون يهيمنون على خلايا التبشير في المغرب ثبت للمتتبع لتحركات المتنصرين والمجموعات أو الخلايا المغربية التي اعتنقت المسيحية، أنها كلها مسيرة من طرف أجانب ويتحكم في عناصرها مبشرون أمريكيون، إذ لم يتم قط تسليم قيادة مجموعة أو مسؤولية ما بصفة نهائية لأحد العناصر المغربية، وكأنهم جميعا كراكيز ودمى تحركها أياد خفية غربية في أي اتجاه أرادت، وكل العناصر تتلقى تدريبات في الخارج، سواء بدول عربية أو غربية، وتلقن مبادئ عربية بطرق ومناهج غربية (أمريكية) وتتلقى أيضا مبادئ مذهبية، مما يثبت بأن هدف المبشرين ليس تلقين مبادئ الإنجيل (كمبادئ عامة) مثل (المحبة، التضحية، الإخلاص، والفداء) بل هدفهم خلق أتباع تابعين لهم في كل شيء، وهذا أمر خطير، ينبغي التنبيه له، فالهدف واضح وهو خلق شرخ في المجتمع، وتهييء لوبيات وخلايا قابلة لتلقي الأوامر وقابلة للتوجيه في أي اتجاه ما دامت قد تعودت على الخضوع والطاعة؟! وأغلبية هذه العناصر تم استقطابها فكريا ومعنويا وماديا، وتمت محاصرتها من جميع الجهات، حتى صارت لا تستطيع الرفض والعصيان، وهو ما يحصل في المدرسة الأمريكية ، التي ذكرناها من قبل؟؟ عن جريدة "الأسبوع"،الجمعة 30نونبر2001

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter