Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الندم توبة

    الندم توبة

    بواسطة دابا ماروك11 مارس، 20025 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    سبيل الرشد الندم توبة جاءتني رسالتان تتحدثان عن موضوع واحد، لكن المتحدث في إحداهما غير المتحدث في الأخرى، والظاهر من سياق الرسالتين أن أحدهما يعلم بالآخر فكل منهما بعث رسالته من جهته دون أن يخبر صاحبه، أو يشاوره في الأمر، أما أحدهما فولد وأما الآخر فوالد وكل منهما وقع في ورطة واحدة خرج منها بالندم والشعور بالذنب ولوم النفس يحسرة ومرارة على ما ارتكبه من الإثم، وقد ذكر الوالد اسمه وكنيته ومدينته، كأن يريد ذلك أن يمعن في توبيخ نفسه بالتشهير بها وتعريضها للوم الذي تستحقه في نظره، وسوف لن أجاريه في مجراه هذا فلن أذكر اسمه ولا مدينته، فالمذنب يحب عليه أن يستر نفسه كما يحب على من اطلع عليه أن يستره ولا يكشف سره وأما الولد فلم يذكر في رسالته اسمه ولا مدينته وإنما رمز لنفسه بحرف من الحروف فقط وهو مصيب في ذلك. وأبدأ برسالة الولد لأنه صلب الموضوع ومحور القضية، ومضمون رسالته يقول: أنا شاب مغربي أرسلني والدي إلى بلاد الروس كي أدرس الطب ولكني لم أستطع إكمال دراستي لصعوبة اللغة الروسية، فنصحني بعض شياطين الإنس بتغيير تخصص إلى الصيدلة حيث لاخطر من مزاولتها في المغرب وهي مهنة لا تتطلب علما، فكل ما هناك تجارة أدوية في شعب أمي لا يفهم شيئا، وبالفعل غيرت التخصص إلى الصيدلة، لكني لم أتوفق في هذا التخصص أيضا لكثافة مواده والاضطراب أحوالي النفسية الناشئة عن الغربة والطقس البارد الذي لا يطاق، وكانت النهاية أن حرمت من الشهادة التي طالما حلمت بها وحلم بها والدي عوضه الله المشكل سيدي يبتدئ من الفشل، حيث وسوس لي أبالسة الإنس والجن بشراء شهادة دكتوراه في الصيدلة عن طريق ألمافيا فاشتريتها بالفعل بمبلغ مرتفع عشرة آلاف دولار حتى أضمن سلامة والدي وأجنبه الصدمة القاتلة، نعم والدي الذي أضاع حوالي خمسين ألف دولارا عن تعليمي دون جدوى، وعدت إلى المغرب وبحوزتي شهادة لست صاحبها، وادعى شرفا لست أهلا له، وتقدمت بطلب لمزاولة المهنة فتعثرت الأمور لتكشف وزارة الخارجية أن وثيقتي لا أصل لها عند الروس وأن كل ما في الأمر ورقة مزورة، أنا اليوم بين تأنيب الضمير حيث وإن تظاهرت بأن الأمر شرعا قد يكون له حظ من القبول، فإن نفسي اللوامة بشدة، حيث أن هذا ليس من أخلاق الرجال وهي سرقة مركز اجتماعي أنا لست أهله وهي مزاحمة الشرفاء الذي تعبوا ودرسوا حتى حملوا هذا العلم الشريف، ثم كيف يستقيم حال مغرب أعد أنا من أطره، ولهذا أبت نفسي قبول هذا الوضع، أني الآن فار من الأهل وموجود ببلاد الروس متظاهرا بأني أكمل التخصص في علم الدواء، ومازالت العائلة تحلم بي وتسبح في خيال كذبي المتراكب الذي زينه لي إبليس فولد ذنوبا هي الأخرى متراكبة، أرجو شيخنا الفاضل أن تتفضلوا بتفصيل هذه القضية الكبرى التي ما أكثر ضحاياها الذين يوجد منهم من مر من عنق زجاجة الأمانة العامة للحكومة برشاوى أو عن طريق معارف، فالأمر مصيبة إذا ثبتت حرمة العمل التي تجر حتما حرمة الرزق منه. وأما والد الشاب فيقول في رسالته: وبعد فأنا والد أحد الطلبة الذين سافروا إلى بلاد الشرق الأوروبي لدراسة الصيدلة في بداية التسعينات ليحدثوا ضجة عند عودتهم إلى المغرب داخل المجلس الأعلى للصيادلة وداخل قبة البرلمان عندما استفحل النزاع، إلا أنه سيدي أحببت أن أقف بين يديكم سائلا رأي شرع الله في قضيته شهادة مشتراة، لن أكذب على الله وأقول أن ولدي سافر من أجل الدراسة، فهو لم يوفق في طلب العلم بالمغرب حيث رسب في البكالوريا مرتين ليمكث في الجامعة سنوات دون جدوى، وسافر إلى الاتحاد السوفياتي لاحضار الشواهد، وتحت ضغط الأزمة لم أتمالك عقلي وسيطر الشيطان على هواي فتبعته في غيه لأساعد بإحضار المبلغ الكبير الذي سافر به، وبالفعل سافر مع مجموعة من أصحابه إلى موسكو ليخبرني بعد مدة أنه وقع على الشهادة التي لم ينلها بالمغرب وأخبرني أن الثمن حوالي تسعة آلاف دولار، وبعد شهر عاد إلى المغرب هو وصديقه محملين بشهادتين الله أعلم بهما، ثم أجريا الخطوات اللازمة لفتح صيدلية، وقد وفق كل منهما في الأمر دون أن تنتبه الأمانة العامة للحكومة إلى الأمر، أفيدونا جزاكم الله خيرا في هذا الموضوع خصوصا ونحن نبغي التدين ونحرص على قراء منبر (التجديد) دائما. والرسالتان لا تحتاجان إلى تعليق فهما ناطقتان بالعبر الزاجرة والمواعظ النافعة لكل مؤمن تنفعه الذكرى، كما أن كلا من الولد ووالده لا تدعو حالهما إلى مزيد من زجر وتذكير، فقد اعترف كل منهما بذنبه وندم عليه ولام نفسه على اقترافه، والندم توبة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بل إن الشعور بالحزن والأسى بعد الوقوع في الإثم دليل على صدق الإيمان وقوة اليقين مصداقا لقول الله عز وجل في وصف المتقين (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون.. الآية) وفي الحديث: “إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن” إلا أن شرط التوبة النصوح أن لا يقيم المذنب على ذنبه ولا يسترسل في العمل به وهو المراد بقوله سبحانه: (ولم يصروا على ما فعلوا..) ومن أجل ذلك فإن توبة صاحبي الرسالتين لا تتم إلا بإغلاق الصيدلية المزيفة الوثائق، أو بإسناد تسييرها إلى ذي علم وخبرة بمجال الأدوية، وأما الوثائق المزورة فيجب إتلافها أو إحراقها حتى لا يبقى لها ذكر ولا أثر، و(إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم). الشيخ عبد الباري الزمزمي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار ندم، توبة، فشل، شهادة، صيدلة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «صوت الشباب المقاول: تجارب ناجحة تلهم الجيل الجديد في الدار البيضاء»

    22 أكتوبر، 2026

    شراكة بين اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية ومعهد الابتكار لتكوين 20 ألف شاب مغربي في حماية الخصوصية الشخصية

    22 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مضطرب نفسياً بتطوان بعد إحداثه أضراراً مادية في سوبر ماركت بارز

    22 أكتوبر، 2026

    انتعاش سياحي مدهش.. زوار من أنحاء العالم يكشفون لـ Le360 عن عشقهم لأزقة فاس الساحرة

    22 أكتوبر، 2026

    احتجاجات فرنسا تؤثر على الفعاليات الفنية للفنانين المغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    البنك الإفريقي للتنمية يدعم المغرب ب487 مليون دولار لتسريع الأوراش الإصلاحية

    22 أكتوبر، 2026

    حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي توفي أثناء أداء واجبه في الدار البيضاء

    22 أكتوبر، 2026

    أحداث الشغب بفرنسا: الجزائر تحت مجهر تحقيقات الاتحاد الأوروبي

    22 أكتوبر، 2026

    قضية آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف حامي الدين حتى آخر الجلسة

    22 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يُسلم حارسي أمن خاص للنيابة العامة بتهمة تعنيف قاصر واستخدام كلب شرس في الاعتداء

    22 أكتوبر، 2026

    برنامج «الشاهد الكبير» يستضيف الكاتب بوعلام صنصال على Le360

    22 أكتوبر، 2026

    المعاملات البنكية في المغرب: كيف يظل “الكاش” مهيمنًا رغم الإقبال المتزايد على الخدمات الإلكترونية؟

    22 أكتوبر، 2026

    بعد نجاح العروض الدولية.. فيلم «الهاربون من تندوف» يصل إلى القاعات السينمائية المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    لأول مرة في إفريقيا.. تجارب عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والمغربية بطانطان لرصد وتفجير الطائرات المسيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter